المسلمون في النرويج - هدى علي الجابري - الصفحة ٣٦

السيد شمشاد الرضوي , وقد استطاع إلى حد ما رسم الملامح الأولى للجالية الشيعية الرسمية , كذلك كانت له يد في تأسيس المؤسسات والمراكز الإسلامية الشيعية والسنية في مختلف مدن النروج , وقدم مشاريع نافعة لتطوير الجالية الشيعية في النروج , إلا أن كثرة الاختلافات بين أفراد الجالية الشيعية في النروج أعاق جهوده , مما ألقى بظلال الركود على الساحة الشيعية , وقيد يده لتتحول الجالية الشيعية إلى مراكز امسى اتفاقها اقرب الى الخيال منه الى الحقيقة , ولا يخفى على القارئ , إن خلو الساحة من العلماء كان السبب الرئيس لتعدد المراكز الشيعة.

النتائج الحسنه لجهود المسلمين في النروج

في سنة ١٩٨٦ اسلم الدكتور (Trond Linstad) وهو احد الأطباء النرويجيين, وقد كان له اهتمام كبير في الإسلام حتى تاريخ ٢٨ ١٠ ١٩٨٦ حيث اسلم على يد سماحة السيد الأستاذ السيد شمشاد الرضوى العالم الشيعي الوحيد في النروج, والذي لم يدخر جهدا في سبيل إصلاح شان الجالية.

عمل الدكتور (Trond Linstad) والذي حول اسمه بعد أن اسلم إلى (الدكتور علي) بجد ونشاط من اجل خلق دور فعال للجالية الإسلامية , فعمل على مخاطبة جميع المراكز الإسلامية من اجل فتح مدرسة إسلامية , وسافر إلى بلدان إسلامية لطلب يد العون في تكوين النواة الأولى للمؤسسات الإسلامية القانونية في النروج, إلا انه لم يجد عونا كافيا بل صادف صعوبات كبيرة لاسيما من بعض المراكز الإسلامية في العاصمة النرويجية اوسلو, وحتى عام ١٩٩١ حيث نجح مع مساندة بعض المراكز الإسلامية في العاصمة اوسلو بتأسيس أول جمعية تعنى بالمنهج التعليمي , وهي مؤسسة (Stiftelsen Utehagen) واستطاع سنة ٢٠٠١الحصول على إذن بفتح روضة إسلامية , ثم مدرسة ابتدائية إسلامية معترف بها من الدولة النرويجية)[١] , ولا تزال هذه المدرسة هي الوحيدة المعترف بها رسميا في النروج إلى يومنا هذا بإدارة مباشرة من (المركز الثقافي الإسلامي) في العاصمة النرويجية اوسلو.

كذلك استطاع العمل المشترك للمراكز السنية والشيعية فرز نتائج مهمة للغاية تمثلت في مؤسسات إسلامية خدماتية نذكر منها:


[١] Verdinsreligioner s ١٥٣.