المسلمون في النرويج - هدى علي الجابري - الصفحة ٢٣

سنة ١٨٤٥, الذي صاغ النشيد الوطني النرويجي المعمول به إلى يومنا هذا , فقد اعتنق الإسلام عن قناعة كافية بعد أن اضطلع على القران والسنة المباركة, وقد حفظت وصيته التي كتبها إلى أبيه هذه الحقيقة , ولذلك يعتبر أول مسلم في النروج(راجع ملحق ١ باللغة النرويجية).(الجريدة اليومية النرويجية)[١].

تاريخ دخول المسلمين إلى النروج

يعتبر البروفيسور Knut Jacobsen ان المهاجرين الباكستانيين هم أول المسلمين الداخلين إلى هذا البلد.

ففي عام ١٩٦٧ قدم أول عشر باكستانيين إلى اوسلو ثم امتدو إلى بيرغن ثاني اكبر المحافظات النرويجية سنة ١٩٧٢ واستمروا بالهجرة حتى عام ١٩٧٥ حيث أصدر البرلمان النرويجي قرار إيقاف الهجرة إلى النروج.[٢]

بدأ الباكستانيون تلك الحقبة يشكلون النواة الأولى للجالية الإسلامية في النروج ثم تبعهم سنة ١٩٦٩ مسلمون من تركيا وكذلك من المغرب, وفي سنة ١٩٧٠ وبعد أن شكل الباكستانيون نقابة غير رسمية أسموها (اتحاد العمال الباكستاني) استطاعوا الحصول على أول موافقة من الحكومة النرويجية بتأجير مكان للمسلمين تقام فيه صلات العيد وعبادات شهر رمضان المبارك والمناسبات الإسلامية, فكان هذا التغير الأول الذي يشهده المجتمع النرويجي , إذ انه لم يشهد من قبل محل عبادة خاص للمسلمين , وربما أثارت هذه الخطوة فضول كثير من النرويجيين الذين أدهشهم وجود مسلمين فيما بينهم.

استطاع التجمع الباكستاني تنظيم الشعائر الإسلامية , وإقامة المناسبات وان كانت بصورة محدودة , دون و جود مركز معين, واعتمد على إيجار القاعات والدعوة إليها , وقد انظم إليه المسلمون سنة وشيعة حتى عام ١٩٧٤ حيث افتتح أول مركز إسلامي في النروج سمي بـ (المركز الإسلامي الثقافي) (Islamic cultural center) والذي قام بدعم من الجماعة الإسلامية في باكستان , بعد أن حل محل اتحاد العمال الباكستاني , واستمر نشاط هذا المركز الوحيد حتى عام١٩٧٥ حيث افتتح أول مركز للشيعة في النروج سمي بـ(مركز أنجمي حسيني) واستمرهذا المركز باعتباره المركز الشيعي الوحيد حتى عام ١٩٩٤.


[١] Kilde: Yngvar Ustvedt, Dagbladet ١٦.٠٥.٩٧.

[٢] Verdenreligjon i norge s ١٤١.