نفحات الاعجاز - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - الأمر الخامس في إبطال ما توهّم أنّه دليل على عدم بلاغة القرآن الكريم
تكرّرت فيها،مع أنّ كل واحد من الأناجيل لا يبلغ مقدار مجلّة شهريّة.
و كذا التوراة حيث تعرّضت لمراحل بني إسرائيل،فذكرتها في الثالث و الثلاثين
من سفر العدد،و كرّر ذكرها في العاشر من التثنية/ عدد ٦ و ٧ و ٨،فوقعت في
التناقض و الاختلاف الباهض فضلا عن خلل المناسبة و عدم الربط بالمقام.و في
هذا الانموذج من الاختلاف هاهنا كفاية.
و من جملة ما تشبّث به مزاعم بعض القرّاء و النحاة في قراءتهم و خيالاتهم
في اللغة العربية،و قد أشرنا في التمهيد أنّه لا اعتداد بتحكّمات الدخلاء و
المولّدين و شكوكهم في اللغة العربية التي لم يصلوا بتعلّمهم الناقص إلى
مزاياها و نكاتها و حقائقها.
و أمّا القسم الثاني فمنه ما توهّم من التغيير في قوله تعالى { (و طُورِ سِينِين) } [١]قال:«و
هو طور سيناء»و لا يخفى أنّ لهذا المسمّى في اللغة العربية
اسمين«سيناء»و«سينين»كما يسمّى في العهد القديم مرّة«سيني»بفتح النون و
إسكان الياء،و من ذلك ما في التاسع عشر من الخروج/عدد ٢ و ١٨ و ٢٠،و
المزمور الثامن و الستّين/عدد ٩،و نصّ في حاشيته على ذلك بقوله:«فتح بأتنح»[٢].
و يسمّى مرّة اخرى«سيناى»بالفتحة المشالة إلى الألف، و من ذلك ما في السادس عشر من الخروج/عدد ١،و التاسع عشر/ عدد ١ و ١١.
[١]التين ٩٥:٢.
[٢]أي بفتح وسطه.