نفحات الاعجاز
(١)
سبب تأليف الكتاب
٣ ص
(٢)
تمهيد عجز العرب عن الإتيان بمثل القرآن الكريم
٤ ص
(٣)
الأمر الأول ردّ ادّعاء عدم عجز البشر عن مثل القرآن الكريم
٨ ص
(٤)
الأمر الثاني عدم حجّيّة إنكار إعجاز القرآن ممّن يلتصق بالإسلام، و دلالة الإعجاز على الوحي دلالة عقلية
٩ ص
(٥)
الأمر الثالث ظهور المعجزة للعالم و الجاهل
١٠ ص
(٦)
الأمر الرابع مطابقة البلاغة لمقتضى الحال
١١ ص
(٧)
تزويق الألفاظ في العهدين
١١ ص
(٨)
دلائل صدق الرسول و الامور التي يمتنع وجوده فيها
١٣ ص
(٩)
الموانع من نبوّة موسى عليه السلام على ما في العهدين
١٤ ص
(١٠)
الموانع من نبوّة عيسى عليه السلام على ما في العهدين
١٦ ص
(١١)
الموانع من كون العهدين كتب وحي و إلهام
١٨ ص
(١٢)
الأمر الخامس في إبطال ما توهّم أنّه دليل على عدم بلاغة القرآن الكريم
٢١ ص
(١٣)
الأمر السادس إبطال دعوى أنّ إعجاز القرآن الكريم هو ما فيه من أنباء الماضي فقط
٣٤ ص
(١٤)
مخالفات القرآن الكريم للعهدين في إيراد قصص الأنبياء عليهم السلام
٣٥ ص
(١٥)
الأمر السابع في إبطال أنّ في القرآن الكريم كلاما اخذ من الإنس و الجنّ
٤٢ ص
(١٦)
الأمر الثامن في إبطال ما توهّم من نسبة الأغلاط إلى القرآن الكريم فيما نقل من أنباء الماضي
٤٤ ص
(١٧)
الفهرس
٤٧ ص

نفحات الاعجاز - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١ - الأمر الخامس في إبطال ما توهّم أنّه دليل على عدم بلاغة القرآن الكريم


الأمر الخامس:
في إبطال ما توهّم أنّه دليل على عدم بلاغة القرآن الكريم‌

في إبطال ما توهّمه دليلا على عدم بلاغة القرآن،و هو على قسمين:
قسم ليس فيه ما يوهم ذلك بل ادّعائه دليل على أنّ المدّعي لا يدري بما يقول أو لا يبالي بما يقول.
و قسم ربّما يوهم ذلك،إلاّ أنّه يكشف عن عدم تدرّب المتوهّم في فهم سوق الكلام،و عن عدم كونه من أهل اللسان.
أما القسم الأوّل:فمنه ما ادّعى من التنافر في المفرد و المركّب في قوله تعالى: { (الْحاقّةُ.`ما الْحاقّةُ) } [١]و في قوله تعالى: { (أنْفِقُوا مِمّا رزقكُمُ اللّهُ) } [٢]و في قوله تعالى: { (أ لمْ أعْهدْ إِليْكُمْ) } [٣].
و ليت شعري لما ذا اقتصر هذا المدّعي على هذا المقدار؟!بل إنّ أكثر الكلمات العربية تثقل على لسان غير العربي-كالزنجي و الاروبي و نحوهما-ممّن لا يحسن النطق بالثاء و الجيم و الحاء و الذال و الصاد و الضاد و الطاء و الظاء و العين و الغين و القاف و الكاف و الهاء،فكيف إذا اجتمع في الكلمة من هذه الحروف حرفان أو ثلاثة؟!فكان على هذا المدّعي أن يقول:إنّ اللغة العربية و القرآن جلّها متنافرة على نوع الزنجي و الاروبي و نحوهما فتقرّ عينه بهذه الدعوى!
و منه ما ادعى من الغرابة في لفظة«الكوثر»مع غفلته عن‌


[١]الحاقّة ٦٩:١ و ٢.
[٢]يس ٣٦:٤٧.
[٣]يس ٣٦:٦٠.