نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٤٢
الحقيقي للإنسان هو من يحاول أن يسرق من الإنسان دينه, والعدو الذي لا يدخر جهداً في أن يسلب من الإنسان سعادته الابدّية هل يمكن السكوت عنه؟ يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [١] فهل يمكن الابتسام للشيطان؟
وهل يمكن الوئام والسلام معه؟
إذا تورط الإنسان في ذلك فسيصبح شيطاناً مثله.
إذا كان من الضروري المحبة لأولياء الله فانه من الضروري أيضا العداوة لأعداء الله, هكذا هي فطرة الإنسان، وهذا هو عامل تكامل الإنسان وسعادته, إذا لم تتحقق "العداوة" مع أعداء الله فإنّ سلوك الإنسان معهم يرق تدريجياً وتنشأ الصداقة فيما بينه وبينهم، ونتيجة
[١]سورة فاطر : الآية ٦.