نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٥
ونستطيع نحن تجربة هذا الأمر بأنفسنا إذ نجد اختلافاً كبيراً بين شيء عرفنا أنه قد تحقق أو سوف يتحقق لكننا لم نشاهد وقوعه, وشيء شاهدنا بأعيننا تحققه, فمثلاً نحن نعلم جميعاً بوجود أناس كثيرين محرومين في هذه المدينة ولكن رؤية إنسان محروم يعيش حالة مثيرة للشفقة يمكنها أن تترك فينا أثراً لا يمكن أن تتركة المعرفة المجردة عن النظر والمشاهدة. عندما يشاهد الإنسان حالة مريض أو طفل يتيم مثيرة للرقة فإن هذه المشاهدة تترك أثراً في روحه لا تتركها المعرفة لوحدها.
إنّ هذا الموضوع يمكننا تجربته في حياتنا ويمكننا أيضا أن نلاحظه في المصادر الدينيه.
وفي هذا المضمار نشير إلى قصة واردة في القرآن الكريم تصلح أن تكون مثالاً على ما ذكرناه:
فنحن نعلم أن النبي موسى (عليه السلام) قد دُعيَ من قبل الله تعالى إلى جبل الطور ليعبد الله تعالى هناك, وقيل لقومه: