نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٣
لجسمك فإنه لا يتحرك لتناوله.
إذن, بالإضافه إلى المعرفه لابدّ من وجود الرغبة والدافع في أعماق الإنسان.
والقضايا الاجتماعية والسياسية لها نفس هذا الحكم, فحتى لو عرف الشخص أن هناك حركة اجتماعية حسنة ونافعة فإنه لا يتحرك نحوها ما لم يكن هناك دافع للقيام بتلك الحركة, وحتى لو صرح ذلك الشخص نفسه بأن القيام بهذه الحركة حسن لكنه لابدّ له من دافع وعامل يحركه للقيام بذلك الفعل.
ثم بعد أن عرفنا وسلمنا بأن السلوك والحركات الإنسانية الواعية تحتاج إلى طائفتين من العوامل إحداهما عوامل المعرفة والثانية عوامل العواطف والأحاسيس, وبعد أن عرفنا مدى ما لحركة سيد الشهداء (عليه السلام) من دور مهم في سعادة الناس؛ فإننا سوف نلتفت إلى أن المعرفة وحدها لا تحقق فينا الحركة, ومعرفة تلك الوقعة