نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٧
سبيله, فاستغلّ السامري هذه الفرصة فصنع لهم عجلاً ودعا الناس إلى عبادته قائلاً: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} [١].
لقد خدعهم مدعياً أن هذا العجل الذي صنعته لكم إله موسى الذي دعاه للمناجات في جبل الطور والذي بعث موسى بالرسالة إلى الناس, فوقع كثير من بني أسرائيل ساجدين لهذا العجل وراحوا يعبدونه.
فأوحى الله تعالى إلى موسى (عليه السلام) مخبراً إياه بما جرى لقومه ـ بنو إسرائيل ـ وأنهم قد عبدوا العجل خلال غيبته عنهم في هذه الليالي العشر, وقد سمع موسى (عليه السلام) بهذا النبأ ولكنه لم يبد رد فعل عليه.
انتهت الليالي الأربعون وعاد موسى (عليه السلام) إلى بني إسرائيل وهو يحمل الألواح السماوية التي أُنزلت عليه
[١]سورة طه: الآيه ٨٨.