نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٣١
ونشاهدها لتستثار عواطفنا ومشاعرنا بشكل قوي, وكلما كانت هذه المشاهد أكثر تاثيراً في إثارة مشاعرنا وعواطفنا فإنّ حادثة عاشوراء تصبح أعمق تأثيراً في حياتنا.
وبناءً على هذا فإن مجرد البحث والدراسة العلمية لواقعة عاشوراء لا يمكن أن يقوم بالدور الذي تقوم به مجالس العزاء, فلابدّ من توفير مشاهد في المجتمع تحرك مشاعر الناس, مثلاً أن خروج الإنسان من بيته في صباح اليوم الأول من شهر محرم الحرام ومشاهدته السواد قد عمّ شوارع المدينة والأعلام السود قد انتشرت فيها، فنفس هذا التغيير في الوضع العام يحرك القلوب ويهزّ المشاعر.
صحيح أن الناس يعلمون أن غداً هو اليوم الأول من شهر محرم, ولكن لمشاهدة الاعلام السود أثراً في قلوبهم لا يستطيع أن يوجده في أنفسهم مجرد العلم بأن