نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٤

وتذكرها لا تقودنا إلى فعل مشابه لفعل الإمام الحسين (عليه السلام) , ولا تحملنا على اقتفاء اثره إلا إذا تحقق في أنفسنا الدافع, ثم على أساسه نغدو مشتاقين للقيام بما يشبه ذلك الفعل.

إذن, تحقق مثل هذا الأمر يحتاج إلى طائفتين من العوامل.

وجلسات البحث والتحقيق والخطابة توفر لنا الطائفة الأولى من تلك العوامل, أي إنها تزودنا بالمعارف اللازمة, لكن لابدّ لنا من الطائفة الثانية حتى يتم من خلالها تنمية العواطف وتقوية المشاعر, ومن الواضح أن للمعرفة ذاتها دوراً في تذكر ودراسة الواقعة, لكن الدور الأساسي تنهض به الأمور التي لها تأثير مباشر على العواطف والمشاعر, ويلاحظ ذلك عندما تعاد صياغة مشهد معين ويتأمل المرء في ذلك المشهد عن كثب فإن هذا يختلف كثيراً عمّا لو اكتفى بسماعه فقط.