نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٤٨

إلا إذا توقفتم عن الخيانة.

ونحن اذ نعلن العداوة والبغضاء للشيطان الأكبر وأعداء الإسلام فهذا إنّما هو تأس بإبراهيم (عليه السلام)، فقد أمرنا القرآن الكريم بالتأسي بإبراهيم (عليه السلام) بعداوتنا لأعداء الدين, فالإنسان العاقل لا يوزع الابتسامات في كل آن ومكان، بل لابدّ له أن يعبس في وجوه البعض ويقولها صريحة له: أنا عدوك وليس بيني وبينك سلام إلا إذا كففت عن خيانتك، هذا هو أمر القرآن.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن فروع الدين عشرة، وبعد "الأمر بالمعروف" و " النهي عن المنكر" يعدّ من فروع الدين "التولي" و " التبري", أيّ من جملة الواجبات التي لابدّ أن يهتم بها جميع المسلمين ويعملوا بمضمونها هو أن نحب أولياء الله وأن نعادي أعداء الله أيضاً. ولا يكفي محبة أولياء الله، فاذا لم تكن العداوة لاعداء الله فإنّ المحبة للأولياء سوف تزول وتضمحل، فلو انعدم النظام