نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٤٧
وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرء?ؤا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}[١].
فإن الله تعالى أمرنا بالتأسي بإبراهيم وأصحابه, ونحن نعلم أن لإبراهيم (عليه السلام) مكانة رفيعة في الثقافة الإسلامية، فالنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ذاته يصرح بانني تابع لابراهيم، والإسلام هو الاسم الذي أطلقه إبراهيم (عليه السلام) على هذا الدين, يقول تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ}[٢], فماذا كان يفعل إبراهيم (عليه السلام) وأصحابه؟ كانوا يعادون عبدة الاصنام ويطردونهم ويعلنونها بوجوههم: {إِنَّا بُرء?ؤا مِنكُمْ}, ولا يكتفون بالبراءة منهم بل يقولون لهم: بدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة،
[١]سورة الممتحنة : الآية ٤.
[٢]سورة الحج : الآية ٧٨.