نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٤٤

فمن يحب الذين يستهزؤون بالدين ويبتسم في وجوههم فان كلامهم سيؤثر فيه تدريجياً ويخلق الشك في نفسه، وعندئذ يصبح اظهاره للإيمان نفاقاً؛ إذ إنّ النفاق هو أن لا يكون الإيمان في قلب الإنسان ولكنه في الظاهر يدعي أنه مؤمن, فواحدة من النتائج التي تلحق المرء بركب المنافقين هو الوئام معهم, وإذا أصبح المرء منافقاً في الدنيا بسبب مجالسته ومعاشرته للكافرين فإنه في الآخرة سوف يكون رفيقهم في جهنم: {إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً}.

وبعبارة أخرى: إنّ العداوة مع الأعداء هي نظام دفاعي في مقابل الاضرار والمخاطر، فكما أنّ جسم الإنسان مزود بعامل الجذب يجذب المواد النافعة، فإنّه مزود أيضا بنظام دفاعي يطرد السموم والجراثيم، ويقاومها ويقضي عليها, وهذه هي مهمة الكريات البيض في الدم,