نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٤١

قلبه في بعض الموارد وعندئذ تنهمر الدموع من عينيه.

لقد غرس الله تعالى في أنفسنا المحبة حتى نظهر الحب للذين يستحقون منا ذلك, كمن يسدي لنا خدمات أو كمن يتمتع بكمال ما، فالإنسان مشدود بفطرته إلى الكمال، سواء أكان كمالا جسمياً أم عقليا أم نفسيا أم عاطفياً، فإذا شعر الإنسان بوجود كمال أو صاحب كمال فإنه يحبه ويتعلق به, وعلاوة على هذا فقد جعل الله البغض والعداوة في نفس الإنسان في نقطة مقابلة للمحبة.

فكما أن الإنسان مفطور على أن يحب من قدم إليه خدمة، فهو مفطور أيضاً على أن يكره ويبغض من الحق به ضرراً.

وليس هناك ضرراً أبلغ وأشدّ على الإنسان من هدم دينه؛ إذ إنّ الأضرار المادية الدنيوية لا أهمية لها عند المؤمن؛ لأن الدنيا برمتها لا قيمة لها عنده, فالعدو