نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٩
أدنى شك في حدوث ذلك, لأن المخبر هو الله تعالى أصدق الصادقين, وعندما سمع بذلك الخبر لم تبد عليه آثار الغضب, لكن لما شاهد ما جرى بأم عينيه أبدى تأثره بالصورة المذكورة.
فما نبتغيه هو بيان الفرق بين المعرفة والمشاهدة.
إنّ الله سبحانه قد خلق الإنسان على هيئة بحيث يتأثر بالشيء الذي يراه تأثراً لا يمكن أن يحصل من خلال سماعه لذلك الشيء أو علمه به.
فإذا قمنا نحن بإعادة صياغة بعض مشاهد يوم عاشوراء ـ سواء أكان ذلك في الإطار التقليديّ أم باستخدام الأساليب الحديثة ـ وأخرجناها بصورة تمثيل أو فلم يجسم للناس أحداث ذلك اليوم الرهيب فإن لهذه المشاهد آثاراً لا تدانيها آثار الأقوال والمعلومات التي تعكس نفس الموضوع.
وقد جرب أكثرنا نماذج لهذا الموضوع مراراً في