نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٢

إنّ هذه الأسئله وأمثالها هي من جملة عوامل المعرفة.

فعلينا ـ إذن ـ أن نتأمل في مثل هذه العوامل ونتعرف عليها اما عن طريق التجربة وإما عن طريق الاستدلال.

ومن الضروري الرجوع إلى المصادر المناسبة للفعل الذي نريد القيام به لكي نظفر بالمعارف اللازمة [أي العامل الأول]، لكن المعرفة وحدها غير كافية لتدفعنا نحو الحركة، وإنما نحن بحاجة إلى عامل نفسي آخر ليبعثنا نحو ذلك الفعل ويقودنا إلى انجازه, ومثل هذه العوامل يطلقون عليها اسم الدوافع النفسية, ولها أسماء أخرى كالأحاسيس والعواطف وغير ذلك.

فلو عرف الإنسان بصورة يقينية أن غذاءً ما مفيد لجسمه فإنه لن يندفع لتناوله ما لم تتحرك الرغبة في نفسه لذلك الغذاء ويشتهيه, فلو فرضنا أن الرغبة قد انعدمت عند شخص أو أنه ابتلي ـ والعياذ بالله ـ بمرض لا يكون معه راغباً في شيء, فمهما قيل له إن هذا الغذاء نافع