نظرة في إحياء مراسم عاشوراء - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٠
ولكنها ليست هي العامل الوحيد بل هناك عوامل أخرى لعل تأثيرها في سلوكنا أكبر من عامل المعرفة.
وتسمى هذه العوامل بـ(الدوافع أو الأحاسيس أو العواطف أو الميول أو الرغبات), إنّها مجموعة من العوامل الباطنية النفسية المؤثرة في سلوكنا.
كلما قمت بتحليل سلوكك ـ سواء أكان السلوك المتعلق بالحياة الفردية أم الحياة العائلية أم الحياة الاجتماعية أم الحياة السياسية ـ فستلاحظ أن الأمر الأساسي الذي دفعك للقيام بذلك السلوك هو هذه البواعث والعوامل المحركة.
ويوجد في هذا المجال تشبيه لطيف حيث يشبه السلوك الإنساني بالسيارة التي تسير في ظلمة الليل فهي تحتاج إلى عاملين لتتحرك: أحدهما الطاقة الميكانيكية للسيارة حتى تتيسر لها الحركة بواسطتها, والعامل الآخر هو أنه لابدّ للسيارة أيضا من مصباح يُضاء به الطريق حتى