مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٩٥
ولا يهدم ركنا من أركانه، فضلا عن عدم جدوى إثارة مثل هذا الموضوع وقد قبض النبي صلوات الله عليه إلى ربه كما قبض الخلفاء الأربعة وغيرهم من جلة الصحابة والتابعين، ولن يفيد الخلاف والاختلاف في إعادة واحد منهم أو غيره إلى الحكم، ولو افترضنا أن إماما سيظهر في قابل الأيام فالعالم كله في انتظاره لأنه سيكون مؤيدا بروح الله.
ولعل من أخطر وجوه الخلاف ذلك الذي دار حول " المتعة ".. التي يحلها فقهاء الشيعة [١] في الوقت الذي يحرمها فقهاء السنة.
وقبل أن أناقش هذا الموضوع أحب أن أضع أمام الأنظار إحصاء كان اتحاد الأزهر قد طبعه ووزعه منذ حوالي خمسة عشر عاما يقرر فيه ما يلي:
١ - بلغ عدد الحوادث سنة ١٩٤١ في مدينة القاهرة وحدها ٣٥٤٠٤٦ حادثة بينها ١٣٥٩ جناية " إحصاء سكرتير نيابة مصر - الأهرام في ٢٧ فبراير سنة ١٩٤٢ ".
٢ - عثر في القاهرة على ١٠٠٥ غلام في ١٠٠ فندق وحمام مصابين جميعا بأمراض خبيثة - وثبت بالتحقيق أن عصابة قبض منها على سبعين فردا كانت تتجر في الغلمان وتبيع الغلام بثلاثة جنيهات " عن المقطم والأهرام في ٢٤ و ٢٥ ديسمبر ١٩٤١ م ".
[١]قال أبو جعفر محمد بن حبيب المتوفى سنة ٢٤٥ هجرية في كتاب المحبر: ص ٢٨٩ تحت عنوان: " من كان يرى المتعة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم).
خالد (*) بن عبد الله الأنصاري و " زيد " بن ثابت الأنصاري وسلمة بن الأكوع السلمي، وعمران بن الحصين الخزاعي، وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) " انتهى " - المحبر ط بيروت: المكتب التجاري.
(*) كذا في الأصل ولعله جابر عن هامش " المحبر " ص ٢٨٩.