مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ١٩٤
الكتاب فما دام للكتاب وجود خالد، فلا بد أيضا أن يكون للعترة وجود خالد حيث أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قرنهما معا.
ولذا نحن الشيعة الإمامية نعتقد بوجود الإمام المهدي [١] (عليه السلام) وهو: أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري (عليهما السلام) وقد قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم):
من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية [٢].
وأخرج القندوزي الحنفي عن ابن عباس قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن الله فتح هذا الدين بعلي وإذا قتل فسد الدين ولا يصلحه إلا المهدي [٣].
وروى ابن الطقطقي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول:
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل من أهل بيتي... الخ [٤].
[١]وقد ألف وترجم فضيلة الأستاذ العلامة الشيخ علي الدواني الخطيب الإيراني الشهير ثلاثة كتب حول الإمام المهدي (عليه السلام) أحدها باسم " مهدي موعود " يحتوي على ١٢٨٤ صفحة بالقطع الكبير وثانيها باسم: " الموعود الذي ينتظر العالم ظهوره " طبع للمرة الرابعة باللغة الفارسية وثالثها باسم: " علماء السنة والمهدي الموعود " ذكر فيه اعتراف ١١٧ عالما من علماء السنة في القرن الثالث الهجري إلى هذا القرن الحاضر - أي الرابع عشر - بأن المهدي الموعود هو محمد بن الحسن العسكري (عليه السلام) المولود في سامراء عام ٢٥٥ هـ.
وتقدم تحقيق وتطبيق حديث خلفائي بعدي اثنا عشر على أئمة أهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) بقلم أعلام أهل السنة. في القسم الأول من هذا الكتاب ص ١٧٢.
[٢]ينابيع المودة ٢ / ٤٤٥ طبعة الأستانة.
[٣]راجع الآداب السلطانية للماوردي ص ١٤٨.
[٤]أخرجه القندوزي الحنفي في الينابيع ٢ / ٤٨٣.