مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ١١٥
ثم قال الأستاذ: أنا لا أستبعد حدوث الاتفاق على الخلافة بين أبي بكر وعمر في مرض الرسول [١] وأن الخلافة من حق الإمام علي وأنها بهذا النحو انتزعت منه [٢] وإنه أحق بها منهما ومن كافة المسلمين كما ذكر ذلك في كتابه الجديد [٣] وقال:
ألفت كتابا في موضوع " السقيفة " وسيتم وأنا أعرف أحقية الإمام علي في الخلافة من سلوكه، ونشأته، وأيام حياته ثم قال:
إني دعيت إلى العراق لإلقاء محاضرات في كلية الفقه في النجف الأشرف وسوف أسافر إلى العراق بعد عيد الفطر إن شاء الله. ثم قال:
إنني مع إيماني العميق بما ورد في فضل الإمام الحسين، وما صور جوانب طفولته من أحاديث، الكتابة عنه تكون مبتورة ما لم استخلص شخصيته من سلوكه وأعماله، في طفولته وصباه. لأن الطفل في إعتقادي - وكما يقول المثل - هو أبو الرجل.
ثم سألت الأستاذ عن رأيه في الفتوى التي أصدرها الأستاذ الأكبر [٤] الشيخ
[١]صرح الأستاذ بهذا يوم زيارتي له في منزله بالإسكندرية وكان معي الأستاذ عبد الله الخنيزي مؤلف كتاب: " أبو طالب مؤمن قريش " والأستاذ عبد العزيز سلام شاعر جمعية أهل البيت بالقاهرة وكان ذلك في يوم الجمعة ١٦ أغسطس عام ١٩٧٣ م.
[٢]ويؤيد كلام الأستاذ هذا قول إمامنا وسيدنا أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام): " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي، فظننت بهم عن الموت، وأغضيت على القذى، وشربت على الشجى، وصبرت على أخذ الكظم، وعلى أمر من طعم العلقم " شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٦٢ الخطبة ٢٥ الطبعة الأولى بمصر.
[٣]السقيفة والخلافة وهو كتاب فريد في بابه، نادر في موضوعه موفق في عرض آرائه يبين بالأدلة العقلية أحقية الإمام علي (عليه السلام) بالخلافة.
[٤]عام ١٩٥٩ م ونشرتها: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في مجلتها: (رسالة الإسلام) بالقاهرة في السنة ١١ في العدد ٣ ص ٢٢٧ وتجد صورة الفتوى الزنكوغرافية موقعة بتوقيع المرحوم الشيخ شلتوت - ص ٤٨ في هذا المجلد ضمن محاوراتنا مع فضيلته عام ١٩٥٨ م.