معجم مؤرّخي الشيعة حتّى نهاية القرن السابع الهجري - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٢٠
من واحد من أنواع العلوم، ففرغ أكثرهم لجمع الحديث بشكل عامّ، وروايته، وتخصّص بعضهم بأحاديث السُـنن والاَحكام التي هي موضع اهتمام الفقهاء بالدرجة الاَُولى، فيما انصبّت عناية آخرين على ما يتّصل بالسيرة النبوية بشكل عامّ، وبالمغازي منها بشكل خاصّ، فظهرت في هذه المرحلة كتب المغازي والسيرة على مستوىً واسع..
فكتب عروة بن الزبير ـ المتوفّى سنة ٩٣ هـ ـ كتابه المغازي.
وأبو فضـالة عبـدالله بن كـعب بن مـالك الاَنصاري ـ المتوفّى سـنة ٩٧ هـ ـ كتب كتاباً صغيراً في المغازي.
وأبان بن عثمان بن عفّان ـ المتوفّى سنة ١٠٥ هـ ـ كتب أيضاً في السيرة والمغازي.
وعاصم بن عمرو بن قتادة الاَنصاري، المتوفّى سنة ١٢٠ هـ.
وشرحبيل بن سعد، المتوفّى سنة ١٢٣ هـ.
ثمّ ابن شهاب الزهري ـ المتوفّى سنة ١٢٤ هـ ـ صاحب كتاب المغازي، وهو أكثر الكتب المتقدّمة أثراً، وقد حفظت أجزاء كثيرة منه في المصنّف لعبـد الرزّاق الصنعاني.
وقد اتّسمت هذه الكتب جميعاً بسمة كتب الحديث، إذ اقتصرت على إيراد الروايات الخاصّة بموضوعها ـ السيرة والمغازي ـ بأسانيدها الكاملة.
ومن طبيعة هذه الاَعمال أنّ الحادثة الواحدة تأتي فيها مجزّأة وغير منتظمة، إذ إنّها كانت غالباً مؤلّفة من عدّة روايات قصار تتحدّث الواحدة منها عن قطعة صغيرة أو جزئية من الحدث، لتأتي أُخرى بقطعة ثانية ربّما لا تكون موصولة بالاَُولى.