معجم مؤرّخي الشيعة حتّى نهاية القرن السابع الهجري
(١)
٢١٤ ص
(٢)
٢١٦ ص
(٣)
٢١٨ ص
(٤)
٢٢٣ ص
(٥)
٢٢٥ ص
(٦)
٢٢٦ ص

معجم مؤرّخي الشيعة حتّى نهاية القرن السابع الهجري - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٤١

قبل أبي جعفر المنصور، وعمل للمهدي العبّاسي على مصر، أو على بريد مصر، وقد عُرفت هذه الاَُسرة بالتشيّع منذ الجدّ واضح الذي ضحّى بحياته من أجل إنقاذ إدريس بن عبـدالله بن الحسن بن الحسن عليه السلام، الذي نجا من وقعة فخّ وفرّ إلى هناك، فكان ذلك سبباً في قتله من قبل الهادي ابن المنصور، أو من قبل هارون الرشيد.

كانت ولادة اليعقوبي في بغداد، وبها نشأ، ثمّ رحل في مطلع شبابه إلى أرمينية، وتنقّل في بلدان كثيرة، فألّف كتاب البلدان، وهو من الكتب المتقدّمة في هذا الموضوع، واطّلع على ثقافات مختلفة بشكل مباشر إذ كان يجيد لغات متعدّدة كالفارسية والاَرمنية والاَذربيجانية، بعد العربية.

ويعدّ اليعقوبي من المؤرّخين الكبار، ومن أوّل من صنّف في التاريخ العالمي، فجمع تاريخ الاَُمم إلى تاريخ الاِسلام، كما يعتبر أوّل من صنّف في تاريخ الحضارات من خلال تركيزه الكبير على ثقافات الاَُمم وحركة العلوم المتنوعة فيها، ذلك في الجزء الاَوّل من تاريخه المعروف.

ولقد امتازت كتابته بالاَُسلوب العلمي والمنهج الواضح والمتين، وهو أقرب ما يكون إلى المنهج الاَكاديمي المعاصر.

أمّا كتابه الموسوم بـ: مشاكلة الناس لزمانهم فهو كتاب سابق في بابه؛ إذ عدّت آراؤه فيه بوادر للفكرة الفلسفية للتاريخ.

ولقد نال اليعقوبي إعجاب أهل المعرفة بالتاريخ والمؤرّخين، وموقعاً متقدّماً بين مؤرّخي الاِسلام، كما تعرّض من جانب آخر إلى طعون، لكنّها لا تخلو من تطرف وانحياز ظاهرَين؛ ذلك إنّها تركّزت حول تشيّعه الذي يظهر ـ كما يرى خصومه ـ في ظاهرتين: