كتاب سليم بن قيس الهلالي - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٧٧
(قد أدرك سليم خمسة من الأئمة عليهم السلام واتصل بهم... وكان موثقا عندهم مقتبسا من علومهم الفياضة، وكان متصلبا في دينه مناوئا لأعداء آل البيت النبوي مجاهرا بالعداء لهم حتى أن الحجاج طلبه ليقتله فاختفى عنه أيام إمارته الغاشمة خو فاعلي نفسه). [١]
٢٤. قال العلامة السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: (ثقة جليل القدر عظيم الشأن، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام). [٢]
حياة أبان بن أبي عياش
الشيخ الثقة الفقيه الزاهد العابد طاووس القراء أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش العبدي البصري.
ولد أبان حدود سنة ٦٢ وتوفي في أول رجب من سنة ١٣٨ عن عمر بلغ ٧٦ سنة، وكان له عند قدوم سليم نحو ١٤ سنة. [٣]
ولا شك أن سليم بن قيس رحمه الله كان يعرف والد أبان أو أحد أقاربه أو معارفه، حيث كان فارا من الحجاج مختفيا عنه، وقد دخل إلى بلدتهم نوبندجان تلك المدينة الخارجة نسبيا عن حكم الحجاج ووجد المأوى فيها، وقد استضافوا هذا الشيخ المشرد المطارد الذي يبلغ الثمانين من عمره، وتحملوا الخطر على أنفسهم، وحموا سليما من سيف الحجاج.
وفي ذلك الجو الخاص المحمي كان يوجد شاب صغير السن، له ولع بالعلم والأحاديث، على نمط الشباب المتدينين المتحفزين للمعرفة في ذلك الزمان.. وهو أبان بن أبي عياش.. فاختاره سليم أو اختاره له الذين آووه، لكي يسلمه تلك الأمانة العلمية المهمة والخطيرة، والتي هي كتاب سليم
(١). راجع مقدمة الطبعة الأولى من كتاب سليم في القطع الرقعي من الطبعات النجفية.
(٢). معجم رجال الحديث: ج ٨ ص ٢٢٠.
(٣). مفتتح كتاب سليم. أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٤٨. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٤.