كتاب سليم بن قيس الهلالي - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣١١
(٢٦)
١
احتجاجات قيس بن سعد بن عبادة على معاوية
أبان عن سليم وعمر بن أبي سلمة - حديثهما واحد، هذا وذلك - قالا:
قدم معاوية حاجا في خلافته المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين عليه السلام وصالح الحسن عليه السلام. فاستقبله أهل المدينة [١]، فنظر فإذا الذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار. فسأل عن ذلك، فقيل له: (إنهم محتاجون ليست لهم دواب)!
فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة فقال: يا معشر الأنصار، ما لكم لا تستقبلوني مع إخوانكم من قريش؟ فقال قيس - وكان سيد الأنصار وابن سيدهم -: أقعدنا - يا أمير المؤمنين - أن لم تكن لنا دواب فقال معاوية: فأين النواضح؟ فقال قيس: أفنيناها يوم بدر ويوم أحد وما بعدهما في مشاهد رسول الله حين ضربناك وأباك على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون.
قال معاوية: اللهم غفرا. قال قيس: أما إن رسول الله قال: (إنكم سترون بعدي إثرة). فقال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه. فقال: فاصبروا حتى تلقوه!
(١). في المثالب لابن شهرآشوب: فتلقته قريش بوادي القرى والأنصار بأبواء المدينة.