كتاب سليم بن قيس الهلالي - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٣١
البدعة في الطلاق
وأعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال: (إني طلقت امرأتي وأنا غائب فوصل إليها الطلاق. ثم راجعتها وهي في عدتها وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوجت). فكتب له: (إن كان هذا الذي تزوجها قد دخل بها فهي امرأته، وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك)!!
وكتب له ذلك وأنا شاهد، فلم يشاورني ولم يسألني، يرى استغناءه بعلمه عني، فأردت أن أنهاه، ثم قلت: (ما أبالي أن يفضحه الله). ثم لم يعبه الناس بل استحسنوه واتخذوه سنة وقبلوه منه ورأوه صوابا وذلك قضاء لو قضى به مجنون نحيف سخيف لما زاد.
إسقاط أجزاء الأذان
ثم تركه من الأذان (حي على خير العمل)، فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك. [١]
(١). روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ٢١٣ عن الطبري عن عمر أنه قال: ثلاث كن على عهد رسول الله أنا محرمهن ومعاقب عليهن: متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الأذان.
وروي في إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٧١ ح ٢٣٢: أن عمر ترك " حي على خير العمل " وقال: خففت أن يتكل الناس عليها ويدع غيرها. وقد روت العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قد أمر بها.