كتاب سليم بن قيس الهلالي - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٩٠
ووزيرا من أهل الأرض " [١]، و " أن اقتدروا بالذين من بعدي "، و " أثبت حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد) [٢] - حتى عدد أبو جعفر عليه السلام أكثر من مائة رواية يحسبون أنها حق - فقال عليه السلام: هي والله كلها كذب وزور.
قلت: أصلحك الله لم يكن منها شئ؟ قال عليه السلام: منها موضوع ومنها محرف، فأما المحرف فإنما عنى (إن عليك نبي الله وصديقا وشهيدا) يعني عليا عليه السلام، فقبلها. [٣]
ومثله [٤] (كيف لا يبارك لك وقد علاك نبي وصديق وشهيد) يعني عليا عليه السلام. وعامها كذب وزور وباطل.
اللهم اجعل قولي قول رسول الله صلى الله عليه وآله، وقول علي عليه السلام ما اختلف فيه أمة محمد من بعده إلى أن يبعث الله المهدي عليه السلام.
(١). أورده في الغدير: ج ٥ ص ٣١٨ هكذا: (إن الله أيدني بأربعة وزراء. قلنا: من هؤلاء الوزراء يا رسول الله؟
قال: اثنين من أهل السماء واثنين من أهل الأرض. قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل السماء؟ قال: جبرئيل وميكائيل. قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل الأرض - أو من أهل الدنيا -؟ قال: أبو بكر وعمر!!
(٢). روي في البحار: ج ١٧ ص ٢٨٨ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله على جبل حراء، إذ تحرك الجبل. فقال له: (قر، فليس عليك إلا نبي وصديق شهيد). فقر الجبل مجيبا لأمره ومنتهيا إلى طاعته.
وأورده في الغدير: ج ٩ ص ٣٣٢ هكذا: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان بحراء. فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته إلى الحضيض. فركضه برجله فقال: اسكن، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد). وفسرت العامة (الشهيد) بعثمان، وفي بعض رواياتهم بأبي بكر وعمر كما في الغدير: ج ١٠ ص ٧٣.
(٣). معناه على الظاهر: فقبل حراء كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسكن.
(٤). لعل المعنى: ومثله في التحريف تحريفهم لمعنى الحديث.