كتاب سليم بن قيس الهلالي - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٦٢
الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي، وتظاهرون عليك بعدي، هذا وهذا حتى سماهم وعدهم لنا.
قال سلمان: فقلنا: صدقت، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله.
كلمة رسول الله صلى الله عليه وآله في عثمان والزبير
فقال عثمان: يا أبا الحسن، أما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث في؟ فقال علي عليه السلام: بلى، سمعت رسول الله يلعنك مرتين [١] ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك.
فغضب عثمان ثم قال: ما لي وما لك ولا تدعني على حال، عهد النبي ولا بعده.
فقال علي عليه السلام: نعم، فأرغم الله أنفك. فقال عثمان: فوالله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام)!
قال سلمان: فقال علي عليه السلام لي - فيما بيني وبينه -: صدق عثمان، وذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان وينكث بيعتي فيقتل مرتدا.
ارتد الناس بعد الرسول صلى الله عليه وآله إلا أربعة
قال سلمان: فقال علي عليه السلام [٢]: (إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله غير أربعة).
إن الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه.
فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري.
(١). روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٣١٢: أنه لما توفي أبو سلمة وعبد الله بن حذافة، وتزوج النبي صلى الله عليه وآله امرأتيهما أم سلمة وحفصة، قال طلحة وعثمان: أينكح محمد نسائنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات؟
والله لو قد مات لقد أجلنا على نساءه بالسهام وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة. فأنزل الله تعالى: (ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيما إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما) وأنزل: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا).
(٢). في الإحتجاج: قال سليم: ثم أقبل علي سلمان فقال: إن القوم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا من عصمه الله
بآل محمد عليهم السلام.