كتاب سليم بن قيس الهلالي - سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٣٣
٢
معصية أبي بكر وعمر للرسول صلى الله عليه وآله واعتراضاتهما عليه!![١]
وتخلفه وصاحبه عن جيش أسامة بن زيد مع تسليمهما عليه بالأمرة. [٢]
ثم أعجب من ذلك أنه قد علم الله وعلمه الناس أنه الذي صد رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكتف الذي دعاه به. ثم لم يضره ذلك عندهم ولم ينقصه. [٣]
وإنه صاحب صفية حين قال لها ما قال. فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قال ما قال. [٤]
(١). قد أورد في إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٢٥ موارد كثيرة من اعتراضات عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله.
(٢). روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٤٥ بطرق كثيرة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة. فدعا أسامة بن زيد وولاه الجيش وأعطاه الراية ولعن المتخلف عن جيش أسامة وكان ممن نص على أسمائهم أبو بكر وعمر. فرجعا ودخلا المدينة ليلة وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. وتهيئوا لغصب الخلافة وما في سقيفة بني ساعدة. وقال صلى الله عليه وآله في تلك الليلة: (دخل المدينة الليلة شر عظيم).
(٣). راجع عن قصة الكتف: الحديث ١١ و ٤٩.
(٤). روى العلامة المجلسي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٠٠ ب ١٩ ح ٣ عن أبي جعفر عليه السلام: إن صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر: غطي قرطك فإن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لا تنفعك شيئا فقالت له: هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء؟ ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بذلك فبكت.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى: الصلاة جامعة. فاجتمع الناس، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع... وجاء مثله في مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢١٦.