فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٢٠ - عائشة في حياة النّبي
للنبي مرّة أُخرى : أنتَ الذي تزعم أنّك نبي الله[١] ، ومرّة غضبت عنده فقالت له : أعدل ، وكان أبوها حاضراً فضربها حتى سال دمها[٢].
وبلغ بها الأمر من كثرة الغيرة أن تكذب على أسماء بنت النعمان لمّا زُفّتْ عروساً للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت لها : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليعجبُه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له : أعوذ بالله منك ، وغرضها من وراء ذلك هو تطليق تلك المرأة البريئة الساذجة ، والتي طلّقها النبي بسبب هذه المقالة[٣].
وقد بلغ من سوء أدبها مع حضرة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه كان يصلّي وهي باسطة رجليها في قبلته ، فإذا سجدَ غمزها فقبضتْ رجليها ، وإذا قام أعادت بسطتها في قبلته[٤].
وتآمرتْ هي وحفصة مرّة أُخرى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى اعتزل نساءه بسببها لمدّة شهر كامل ينامُ على حصير[٥]. ولمّا نزل قول الله تعالى : ( تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ... )[٦] قالت للنبي في غير حياء : ما
[١] إحياء علوم الدين للإمام الغزالي ٢ : ٦٥ ، كتاب أدب النكاح ، الأدب الثاني ، السمط الثمين في مناقب أُمهات المؤمنين لمحب الدين الطبري : ٥٤ وقال : أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٨ : ١٤٤ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٢٥٩ ، الإصابة ٨ : ١٩ ، مستدرك الحاكم ٤ : ٣٧ ، فتح الباري لابن حجر ٩ : ٢٩٥.
[٤] صحيح البخاري ١ : ١٠١ ، باب الصلاة على الفراش.
[٥] صحيح البخاري ٣ : ١٠٥ ، في باب الغرفة والعلية المشرفة من كتاب المظالم.
[٦] الأحزاب : ٥١.