فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٣١ - أُمّ المؤمنين عائشة تشهد على نفسها
إذنه لتعلم أين يذهبُ؟!
كيف يحبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من تشتم زوجاته بحضرته ولو كنّ أمواتاً؟!
كيف يحبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من تبغض ابنه إبراهيم ، وترمي أُمّه مارية بالإفك[١].
كيف يحبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من تتدخّل بينه وبين زوجاته بالكذب مرّة ، وبإثارة الأحقاد أُخرى ، وتتسبب في طلاقهنّ؟!
كيف يحبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من تبغض ابنتهُ الزهراء ، وتبغض أخاه وابن عمّه علي بن أبي طالب إلى درجة أنّها لا تذكر اسمه ولا تطيب له نفساً بخير[٢]؟!
كلّ هذا وأكثر في حياته صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أمّا بعد وفاته فحدّث ولا حرج.
وكلّ هذه الأفعال يمقُتها الله ورسولُه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يحبّان فاعلها; لأنّ الله هو الحقّ ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمثل الحقّ ، فلا يمكن له أن يُحبّ من كان على غير الحقّ.
وسوف نعرف خلال الأبحاث القادمة بأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن يُحبّها ،
[١] يراجع في هذا الموضوع كتاب حديث الإفك للعلامة جعفر مرتضى العاملي. ( المؤلّف ).
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٢ : ١٧٩ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٨٩ ، والمصنّف لعبد الرزاق الصنعاني ٥ : ٤٣٠ بسند صحيح ، وفي إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني ١ : ١٧٨ ح ١٤٧ قال بعد ـ ذكر الحديث ـ : « ورواه أحمد ٦ : ٢٢٨ مختصراً وزاد في آخره » ولكن عائشة لا تطيب له نفساً « وسنده صحيح ».