فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣١٨ - عمر بن الخطّاب يعارض كتاب الله باجتهاده
تابعون وأتباع التابعين ولستم مبتدعين.
والأعجب من كلّ ذلك قول عبد الله بن مسعود لأبي موسى : لا يتيمّم وإن لم يجد الماء شهراً. وعبد الله بن مسعود من أكابر الصّحابة يرى أنّ المجنبَ إذا لم يجد الماء يترك الصّلاة شهراً كاملا ولا يتيمّم ، ويبدو أنّ أبا موسى حاول إقناعه بالآية الكريمة النّازلة بخصوص هذا الموضوع في سورة المائدة ، فأجابه بأنّه : لو رخّص لهم في هذه الآية لأوشك إذا بردَ عليهم الماءُ أن يتيمّموا بالصّعيد!!
ومن هذا نفهم أيضاً كيف يجتهدون في النّصوص القرآنية على حسب ما يرونَه ، وما يرونَه مع الأسف هو الشدّة والتعسير على الأُمّة ، في حين يقول الله : ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ )[١].
يقول هذا المسكين : لو رخّصَ لهم في هذه الآية لأوشك إذا بردَ الماءُ أنْ يتيمّمُوا ، فهل وضع نفسه مُبلّغاً عن الله ورسوله؟ وهل هو أحرص وأرأف على العباد من خالقهم ومربّيهم؟
وبعد ذلك يحاول أبو موسى أن يقنعه بالسنّة النبويّة التي رَواها عمّار ، وكيف علّمه رسول الله التيمّم ، فيردّ عبد الله هذه السنّة النبويّة المشهورة بأنّ عمر بن الخطّاب لم يقنع بقول عمّار!
ومن هنا نفهم أنّ قول عمر بن الخطّاب هو الحجّة المقنعة لدى بعض
ففعلناها مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء. قال محمّد : يقال : إنّه عمر.
[١] البقرة : ١٨٥.