الغيبة الصغرى والسفراء الاربعة - المالكي، فاضل - الصفحة ٦٦

يكن حامضاً فكله مثلاً.

ففي هذا المورد الامام إنّما نهى عن التسمية باعتبار قضية الدلالة، باعتبار أنّ هذه القضية وجدانية الان حتى في زماننا، فإذا كانت مثلاً السلطة تطلب شخصاً بالدرجة الاولى وتحاول التعرف على اسمه، ومن بعد المعرفة باسمه تتحرك لمعرفة مكانه، أما بدون أن تعرف اسمه كيف تشخص مكانه؟ هذه قضية وجدانية في الواقع ولا سيما في ذلك الزمان، باعتبار أنّ القضية في أوجها والسلطة العباسية كانت تبحث عن الامام سلام الله عليه وتحاول رصده والقضاء عليه، وجرت محاولات عديدة لاغتياله (عليه السلام) وفشلت، فلهذا الامام كاجراء في تلك الحالة وفي تلك الظروف كان ينهى عن التسمية فيما يرتبط بالحفاظ عليه وعدم الدلالة على مكانه، أما إذا لم يلزم منه هذا المحذور فلا بأس بالتسمية، فقد سمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

الفرق بين النائب والسفير

السفارة كما قرأنا توقيع الامام سلام الله عليه، بمعنى أنّ الامام ينصّ على شخص معيّن يقول هذا وكيلي وقوله قولي، هذا المعنى انتهى بالنائب الرابع وهو السمري، أمّا في زماننا يعبر نائب، قلنا النائب العام، المقصود بالعمومية هنا عموميّة دليل التعيين، يعني دليل التعيين ما جاء باسم شخص، يقول فلان وكيلي، إنّما جاء ببيان النوع، أعطى عنواناً عاماً فقال: «وأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه