الغيبة الصغرى والسفراء الاربعة - المالكي، فاضل - الصفحة ٣٠
أطلقت على بعض الائمة سلام الله عليهم السابقين أيضاً كموسى بن جعفر (عليه السلام)، ولكن أيضاً ورد إطلاقها على الامام المهدي سلام الله عليه.
فالسيد، والعالم، والناحية المقدسة، والغريم أيضاً مما كان يعبّر عنه (عليه السلام).
وعبّر عنه (عليه السلام) بالصاحب وصاحب الدار وصاحب العصر وولي العصر وولي الامر.
فالناحية المقدسة المقصود بها الامام سلام الله عليه، والتوقيعات يعني الرسائل والكتب الصادرة من الامام (عليه السلام).
وهذه الكتب الصادرة كانت بخطّه (عليه السلام)، لم تكن بخط غيره، ولم تكن مطبوعة مثلاً حسب الفرض، وفي ذلك الزمن لم تكن هنالك أدوات طبع بالنحو الموجود اليوم، المهم أنه لم تكن بخط غيره، إنّما كانت بخط نفسه (عليه السلام) وموقعة بتوقيعه.
وهذا الموضوع في غاية الاهمية في العملية التوثيقية، لانّ هذا الخط خط مشهود لخواص الاعلام والعلماء الذين عاصروا الامام العسكري سلام الله عليه والذين تعرفوا على الامام المهدي (عليه السلام)، لانه سيأتينا إن شاء الله أن الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه لم يكتم ولم يحجب عن تمام الناس، إنّما حرص الامام العسكري سلام الله عليه على عرض ولده الامام المهدي (عليه السلام) على أعداد كبيرة من الناس من جهة، وإعلام أعداد أخرى وإن لم يروه، وهاتان نقطتان في غاية الاهمية.