الغيبة الصغرى والسفراء الاربعة - المالكي، فاضل - الصفحة ٥٨

درهماً، فاستحييت أن أبعث بها للامام (عليه السلام) دون أن أتمّها، فأتممتها بخمسمائة وأوصلتها إلى الامام سلام الله عليه ـ الظاهر عن طريق نائبه، لانّ القضية في زمن الغيبة، والمفروض اللقاء المباشر في مثل هذه القضايا عن طريق النواب، وإن كان يمكن أن يكون التقى به سلام الله عليه مباشرة ـ فجاء الجواب عن الامام: وصلت خمسمائة درهم لك منها عشرون درهماً»[١] .

مثل هذه الكرامات كانت تظهر للامام سلام الله عليه، فكانت تعزز وجوده الحسي.

الطريق الثالث:

هو عبارة عن الاجوبة على مختلف المسائل، فكان الامام سلام الله عليه يجيب عليها، وأنا بيّنت أنّ البحث مبني على الجدولة، وإلاّ لو أردنا أن نبسط الكلام في تعداد المسائل التي وردت فيها توقيعات الامام سلام الله عليه لكانت كثيرة جداً.

ونفس هذه المسائل والاجوبة عليها ومتانتها وانسجامها مع أجوبة آبائه الائمة الطاهرين ممّا يعني أنّ العين نفس العين الصافية التي كانت تصدر منها المسائل عن الائمة الاطهار سابقاً، أنّها صادرة من إمام، لا من شخص عادي.

الطريق الرابع:

هو الخط الخاص للامام سلام الله عليه، فهنالك للامام كما أشرنا في ثنايا حديثنا خط خاص، هذا الخط الخاص مألوف ومأنوس في زمن أبيه الامام العسكري (عليه السلام)، وقد نص الصدوق رحمه الله


[١]ـ كمال الدين: ٤٨٦ ح ٥، الغيبة للطوسي: ٤١٦ ح ٣٩٤.