الغيبة الصغرى والسفراء الاربعة - المالكي، فاضل - الصفحة ٣٦
يعني كان الامام سلام الله عليه للتغطية على ولده وللحفاظ على ولده في بعض المجالات كان يحيل في الظاهر بعض القضايا على أم أبي محمد يعني أم الامام العسكري سلام الله عليه، كيف كان يحيل عليها؟ لاحظوا الجواب في غاية الاهمية:
قالت (عليها السلام): اقتدى في ذلك بجدّي الحسين بن علي شهيد الطف صلوات الله وسلامه عليه حيث أوصى في الظاهر بأخته العقيلة زينب(عليها السلام)، وفي الواقع أنّ الامامة لولده زين العابدين (عليه السلام)، وذلك حفاظاً على ولده زين العابدين، فكان ما يخرج من زينب من علم ربما نسب لزينب (عليها السلام)، وهو في الواقع لعلي بن الحسين (عليهما السلام)[١] .
كانت ظروف تقية، بحيث أنّ الراوي إذا روى كان يخاف أن يقول حدثني علي أو روى فلان عن فلان عن علي، كثيراً ما كان يقول مثلاً: حدثني أبو زينب، او روى فلان عن فلان عن أبي زينب، ويعني بأبي زينب أمير المؤمنين سلام الله عليه.
فالخلاصة، أم أبي محمد العسكري رأت الامام، نسيم الخادمة، حكيمة، كذلك أحمد بن إسحاق الاشعري في قضية طويلة أيضاً يرويها الشيخ الصدوق[٢] ، ويعقوب بن منقوش، مضافاً للعدد الذي ذكرته.
فالاجراء الاول قضية الاعلام والعقائق، والاجراء الثاني قضية عرضه على الناس، هذا في جانب.
[١]ـ كمال الدين: ٥٠١ ح ٢٧، الغيبة للطوسي: ٢٣٠ ح ١٩٦.
[٢]ـ كمال الدين: ٤٥٤ ح ٢١.