الغيبة الصغرى والسفراء الاربعة - المالكي، فاضل - الصفحة ٥٩

بأنّه من جملة الطرق التي كان يعرف الناس بها وجود الامام سلام الله عليه وصدق دعوى سفارة مَن ادّعى السفارة، كان ذلك من خلال معرفة خطه (عليه السلام)، لانّ الرسائل كانت تصدر بخطّه وتوقيعه مؤرّخة بتأريخها أيضاً، ممّا كانت تؤكّد لكلّ مَن كان له تماس بالامام سلام الله عليه وبواسطتهم لبقية الطبقات كانت تؤكّد وجوده (عليه السلام).

وهنالك مباحث أيضاً طويلة الذيل كما يقال أخرى، وتفاصيل عديدة أيضاً في هذا المجال، ولكن لضيق الوقت نكتفي بهذا المقدار من البحث، وأترك الباقي من خلال أجوبة الاسئلة.

ولكن بالمناسبة، في قضية السفراء الاربعة كان بودّي أن أفيض فيها أطول من ذلك، ولكن لضيق المقام اكتفيت بما ذكرته.

وهنالك توقيع من توقيعات الناحية المقدسة أرغب للتبرك أن أختم به، لا سيما وأنه خاتمة الغيبة الصغرى أيضاً، حيث جاء في هذا التوقيع من الناحية المقدسة لاخر نائب وهو النائب الرابع وهو السمري، وهو نص رسالة الامام سلام الله عليه للنائب الرابع، يوصيه فيها بأن لا يوصي من بعده لشخص آخر فقد انتهت الغيبة الصغرى، وهذه الرسالة تشهد عباراتها على صدورها من تلك الناحية المقدسة، يقول:

«بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك».

يعني هذا في حياته، فالامام سلام الله عليه نعى إليه نفسه في حياته، وهذه القضية رواها كل من مرّ بها من علماء الطائفة، كالصدوق والطوسي وأمثال هؤلاء قدس الله اسرارهم.