العلاقة مع الآخر في ضوء الوسطية في الإسلام - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٦

فقال(عليه السلام): "تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم، فتصنعون ما يصنعون، فواللّه إنهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدّون الأمانة إليهم"[١].

٣ ـ قال أبان بن تغلب: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): إنّي أقعد في المسجد فيجيء الناس فيسألوني، فإن لم أجبهم لم يقبلوا منّي، وأكره أن أجيبهم بقولكم وما جاء عنكم، فقال لي: "انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم بذلك"[٢].

٤ ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): "صلّوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم..."[٣].

٣ ـ العفو

١ ـ قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "ألا أُخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة: العفو عمن ظلمك، وأن تصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء اليك، وإعطاء من حرمك، وفي التباغض الحالقة، ولا أعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين"[٤].

٢ ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): "العفو عن القدرة من سنن المرسلين وأسرار المتقين، وتفسير العفو: أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهراً، وتنسى من الأصل ما أصبت منه باطناً، وتزيد على الإحسان إحساناً"[٥].

٣ ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام) لعبد اللّه بن جندب: "يابن جندب، صِل من قطعك، واعط من حرمك، وأحسن إلى من أساء إليك، وسلّم على من سبّك، وأنصف من خاصمك، واعف عمن ظلمك كما أنت تحب أن يعفى عنك"[٦].

٤ ـ قال الإمام علي بن الحسين السجاد(عليه السلام) في قول اللّه عز وجل: (فاصفح الصفح


[١] الشيخ الكليني: الكافي ج٢ ص٤٦٤ ح٤.

[٢] الشيخ الكشي: رجال الكشي ج٢ ص٦٢٢ ح٦٢.

[٣] الشيخ الكليني: الكافي ج٢ ص١٧٤ ح١١.

[٤] الشيخ المفيد: الأمالي ص١٨٠ ح٢.

[٥] مصباح الشريعة ص٣٣٤.

[٦] الشيخ الحسن بن علي الحراني: تحف العقول ص٢٢٥.