شعراء الغدير في القرن الحادي عشر - العلامة الأميني - الصفحة ٨٦

- ٨٩ -
السيد ضياء الدين اليمني

المتوفى ١٠٩٦


خليلي أما سرتما فازجرا بنا * المطي وسيرا حيث سار الجنائب [١]
ولا يشعر الواشون إني فيكما * حليف جوا قد أضمرتني الحقايب [٢]
إلى الحي لا مستأنسين بقاطن * بريب وأهل الحي آت وذاهب
فإن شمتما برقا من الحي لائحا * متى يبد منه حاجب يخف حاجب
فلا تحسباه بارقأ لاح بالحمى * متى طلعت بين البيوت السحائب
ولكنه ثغر تألق جوه * من الدر سمط لم يثقبه ثاقب

[إلى أن قال]:

وعيشكما لو شئتما ذلك السنا * وغالتكما ألحاظها والحواجب
لشاركتماني بالصبابة والأسى * وجارت بأعناق المطي المذاهب
اعلل فيك النفس يا لبن ذاكرا * خليلي ومالي غير حبك صاحب
وبي منك ما لو كان بالنجم ماسرا * وبالبدر ما التفت عليه الغياهب
هوى دونه ضرب الرقاب وعزمة * تشاكل عزمات الضبا وتصاقب [٣]

[ويقول فيها]:

إمام براه الله من طينة العلا * همام له نهج من المجد لازب [٤]
له الشرف الأعلا له نقطة السما * هو البدر والآل الكرام الكواكب
بهم قام دين الله في الأرض واعتلت * لأمة خير المرسلين المذاهب

[١]الريح التي تهب من القبلة، ج الجنوب.

[٢]جمع الحقيبة: ما يحل على الفرس خلف الراكب. الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد ونحوه.

[٣]تصاقب: تقارب وتدنو.

[٤]اللازب: الثابت، يقال: (صار الأمر ضربة لازب) أي صار لازما ثابتا.