شعراء الغدير في القرن الحادي عشر - العلامة الأميني - الصفحة ٤٣

ذو اقتدار إن يشأ قلب الطباع * صير الأظلام طبعا للشعاع
وارتدى الإمكان برد الامتناع * قدرة موهوبة من ذي الجلال
يا أمين الله يا شمس الهدى! يا إمام الخلق يا بحر الندى!
عجلن عجل فقد طال المدى * واضمحل الدين واستولى الضلال
هاكها مولاي يا نعم المجير * من مواليك البهائي الفقير
مدحة يعنو لمعناها جرير * نظمها يزري على عقد اللآل

وله حينما يمم مشهد الإمامين العسكريين بسر من رأى:

أسرع السير أيها الحادي * إن قلبي إلى الحمى صادي
وإذا ما رأيت من كثب * مشهد العسكري والهادي
فالثم الأرض خاضعا فلقد * نلت والله خير أسعاد
وإذا ما حللت ناديهم * يا سقاه الإله من نادي
فاغضض الطرف خاضعا ولها * واخلع النعل إنه الوادي [١]

وله:

وثورين حاطا بهذا الورى * فثور الثريا ونو الثرى
وهم تحت هذا ومن فوق ذا * حمير مسرجة في قرى

نظم بهذين البيتين ما في شعر الحكيم عمر الخيام [٢] من قوله بالفارسية:

يك گاو در آسمان ونامش پروين * يك گاو دگر نهفته در زير زمين
چشم خردت گشاي چون أهل يقين * زير وزبر دو گاو مشتي خربين

وله مما كتب إلى والده سنة ٩٨٩ وهو في هراة:

يا ساكني أرض الهراة! أما كفى * هذا الفراق؟ بلى وحق المصطفى
عودوا فربع صبري قد عفا * والجفن من بعد التباعد ما عفا

[١]إشارة إلى ما خوطب به موسى الكليم عليه السلام من قوله تعالى: واخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى.

[٢]أبو الفتح النيسابوري من معاصري أبي حامد الغزالي توفي سنة ٥١٧ طبعت رباعياته في أرجاء الدنيا عدة مرات.