شعراء الغدير في القرن الحادي عشر - العلامة الأميني - الصفحة ٦٦

جماعة من مشايخنا، سافر إلى مكة وجاور بها، ثم إلى مشهد الرضا عليه السلام ثم إلى حيدر آباد، وهو الآن ساكن بها، مرجع فضلائها وأكابرها، وله شعر كثير من معميات و غيرها، وله حواش وفوائد كثيرة، ومن شعره قوله:

قد نالني فرط التعب * وحالني من العجب
فمن أليم الوجد * في جوانحي نار تشب
ودمع عيني قد جرى * على الخدود وانسكب
وبان عن عيني الحمى * وحكمت يد النوب
يا ليت شعري هل ترى * يعود ما كان ذهب؟
يفدي فؤادي شادنا * مهفهفا عذب الشنب
بقامة كأسمر * بها النفوس قد سلب
ووجنة كأنها * جمر الغضا إذا التهب

فذكر شطرا من شعره فقال: وقد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتا أذكر منها أبياتا:

سلام وإكرام وأزكى تحية * تعطر أسماع بهن وأفواه
وأثنيته مستحسنات بليغة * تطابق فيها اللفظ حسنا ومعناه
وأشرف تعظيم يليق بأشرف * الكرام وأحلى الوصف منه وأعلاه
أقبل أرضا شرفتها نعاله * وأبدي بجهدي كل ما قد ذكرناه
من المشهد الأقصى الذي من ثوى به * ينل في حماه كل ما تيمناه
إلى ما جد تعنو الأنام ببابه * فتدرك أدنى العز منه وأقصاه
وأضحى ملاذا للأنام وملجأ * يخوضون في تعريفه كلما فاهوا
فتى في يديه اليمن واليسر للورى * فلليمن يمناه ولليسر يسراه
جناب الأمير الأمجد الندب سيدي * جمال العلى والدين أيده الله
وبعد: فإن العبد ينهي صبابة * تناهت ووجدا ليس يدرك أدناه
ويشكو فراقا أحرق القلب ناره * وقد دك طود الصبر منه وأفناه
وإنا وإن شطت بكم غربة النوى * لنحفظ عهد الود منكم ونرعاه