سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ٣٨
قالوا ايها الملعون كيف لا تقول وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفظ وابيه ومعنى الحديث من حلف لغير الله على اعتقاده الغير الها وفي المسألة تفصيل ان حلف لغير الله على الاعتقاد يكفر وعلى المودة ليس يكفر ولكن لا يخلوا عن المعصية وعلى العادة لا كفر ولا معصية وقد خرج من بعض الصحابة بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكر عليه.
قال النجدي عن جبير بن مطعم قال اتى رسول الله اعرابي فقال جهدت الانفس وجاع العيال وهلكت الاموال فاستسق الله لنا فانا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فقال النبي (سبحان الله سبحان الله) حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه فقال: (ويحك انه لا يستشفع بالله على احد شان الله اعظم من ذلك ويحك اتدري ما الله ان عرشه على سماواته هكذا) وقال باصابعه مثل القبة عليه وانه لياط اطيطة الابل بالراكب اخرجه ابو داود انظروا كيف تغير حال النبي باستماع قول الاعرابي انا نستشفع بالله عليك ولا يبالي مشركو زماننا شركياتهم وكفرياتهم يقولون يا محمد اغثني لله... يا علي ادركني لله يا عبد القادر اعطني لله!
قالوا الم تسمع قوله صلى الله عليه وآله وسلم (من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم (من استعاذ بالله فاعيذوه ومن سأل بالله فاعطوه) الاترى الفرق بين نستشفع بالله عليك وبين اعطني لله.
قال النجدي عن ثابت بن الضحاك قال نذر رجل في عهد رسول الله ان ينحر ابلاً ببوانة فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخبره فقال رسول الله (هل كان فيه وثن من اوثان الجاهلية تعبد) قالوا لا قال (فهل كان فيها عيد من اعيادهم) قالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذور في معصية الله) اخرجه ابو داود فثبت بهذا الحديث ان النذر الصحيح الذي هو لله يصير بتعيين المكان معصية وشركاً.
قالوا ايها الاعمى كيف تقول وتذكر قوله صلى الله عليه وآله وسلم (اوف بنذرك) وقد جاء بطريق اخر ان امراة قالت يارسول الله اني نذرت ان اضرب على رأسك