سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ٢٦

ومن توكل على الله كفاه الشعب) رواه ابن ماجة فمحمد وعليّ وعبد القادر وكل من يتوجه اليه قلوب المشركين شعب الهلاك والشرك.

قالوا هذا اشد من الاول فان في نفس الحديث لفظ التوكل موجودا تعرف الشرك مقابلا للتوكل.

قال النجدي وعن ابي هريرة لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين) (الشعراء: ٢١٤) دعا النبي قرابته فعم وخص فقال (يا بني كعب انقذوا انفسكم من النار فاني لا املك لكم من الله شيئاً) اوقال (فاني لا اغني عنكم من الله شيئاً) الى ان قال (يا فاطمة انقذي نفسك من النار سليني من مالي ما شئت فاني لا اغني عنك من الله شياً) انظروا قنط النبي قربته حتى ابنته من نفعه لهم عند الله فما لهؤلاء المجانين يرجون شفاعته لهم عند الله.

قالوا انظروا كيف عبر من انذار بـ (لا اغني عنك من الله شيئاً) بالتقنيط من نفعه لهم وشتان بينهما ونفعه لهم بل نفعه ونفعهم لنا ثابت قطعا واالا حاديث في هذا الباب متواترة بل نقول قد اخرج الشيخان في حق ابي طالب عن العباس قال قلت هل اغنيت عن عمك فانه كان يحفظك ويغضب لك قال (نعم هو في ضحضاح من نار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار) وقال العلماء شفاعة الموقف عامة للمسلمين والكافرين الاولين والاخرين وشفاعة المغفرة عامة للمسلمين وشفاعة التخفيف لبغض الكفار قال القاضي المعنى انقذوا انفسكم بالايمان بالله من عقوبة الخلود في النار على الكفر فاني لا املك لكم ولا اغني عنكم من الله شيئاً ان لم تؤمنوا بالله وكذلك عدم انقطاع النسب والصهر والنفع بهما انما هو لغير الكافرين قال الله تعالى (ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى) (التوبة: ١١٣) والايات والاحاديث في باب نفع بعض لبعض يوم القيمة جآءت على ثلاثة اوجه: احدها سلب النفع مطلقا كقوله تعالى (يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا) (لقمن: ٣٣) وقوله تعالى (يوم لا ينفع مال ولا بنون) (الشعراء: ٨٨) وقوله تعالى (فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ) (المؤمنون: ١٠١) وقوله تعالى (ولا يسئل حميم حميما) (المعارج: ١٠) والوجه الثاني اثباته له صلى الله عليه وسلم وسلبه عن غيره وذلك قوله صلى الله عليه وسلم (كل نسب و شهر ينقطع يوم القيامة الا نسبي وصهري) الوجه الثالث اثباته لكل متّق منه قوله تعالى