سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ٢٤
قالوا: الم تسمع ان الله تعالى امر رسوله بخمسين صلوة ثم كيف بقيت خمسة وامثالها كثيرة.
قال النجدي فكيف يسألونه اولا؟
قالوا هذا عجيب جداً مخالف للعقل والنقل فان كان السؤال موقوفاً على الاذن بخصوصية فكانما ينسد باب السؤال.
قال النجدي والحق ان شفاعة شفيع عند الله غير ممكنة.
قالوا انظروا يسمي ما يخالف الكتاب والسنة المتواترة واجماع المسلمين حقاً.
قال النجدي فانها لا تكون الا بان يكون الشفيع وجيهاً فيخاف المشفوع اليه من عدم قبول شفاعته فوات مطالب مهمة يرجوها من الشفيع لكونه ظهيراً ومعاوناً له واما ان يكون الشفيع محبوباً فيتألم من عدم رضاه وهذان يستحيلان في شأنه تعالى عما يصفون.
قالو ايها الخبيث الم تسمع قوله تعالى (وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين) (آل عمران: ٤٥) فكيف تدعي استحالته لا شك انك كافر بالقرآن وقلت يخاف من الشفيع لكونه ظهيراً ومعاوناً له ايها الملعون الاعمى اما ترى في الآية نفى الله تعالى كون الغير ظهيراً مطلقا على حدة ونفى بعدها نفع الشفاعة لمن لم ياذن له فكيف تدخل احدهما في الآخر مع اقرارك في كلامك بتغايرهما وقولك اما ان يكون ظهيراً او معاوناً له واما ان يكون شفيعاً عنده وكيف تدعي استحالة كون احد محبوبا عنده ومن اين فرعت التألم على المحبوبية الم تؤمن كلا والله لم تؤمن بقوله تعالى (فاتبعوني يحببكم الله) (آل عمران: ٣١).
قال النجدي واما الشفاعة بالاذن التي كلا شفاعة وهو المذكور في القرآن والحديث فحالها انها لا تكون لاهل الكبائر الذين ماتوا بلا توبة ولا للمصرين.
قالوا قد صرح باعتزاله وخروجه عن دائرة اهل السنة والجماعة جهراً لعنة الله عليه فان شفاعة المغفرة عند اهل السنة عامة للمسلم ولو كان ذا كبيرة ولو مصراً بلا توبة.
قال النجدي: وكيفية الشفاعة ان الحكيم العدل لما يرى من عبده توبة وندامة وانابة اليه لا الى غيره يرحم عليه ولكن حكمه وفعله كله عدل لا يشوبه جور وظلم فلا يستطيع العفو بلا سبب وان عفا عنه وغفر له بلا سبب اختل قاعدة العدل وانتقص شان