سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ٢٥
حكمه في اعين الناظرين ويحاجّونه فيأذن لمن يشاء له فيشفع فيعفو في الحقيقة برحمته وفي الظاهر باسم شفاعة الشفيع حفظاً لقاعدة.
قالوا خلط بين الاعتزال وخيط المقال بتجويز التلبيس عليه تعالى شانه عما يقول الظالمون لخوف اختلال قاعدته والتجائه الى المخلوق حفظاً لقاعدته وكون الاذن معللا لغرضه اى غرض خوف انتقاص شان حكمه في اعين الناظرين وصيرورته محجوباً ومغلوباً منهم ان للم يشفع الشفيع وعدم استطاعة العفو بلا سبب وكونه مجبوراً لا حول ولا قوة الاّ بالله.
قال النجدي عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال لي (يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده مقابلا واذا سألت فاسئل الله واذا استعنت فاستعن بالله اعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الاّ بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعت على ان يضروك بشيء قد كتب الله لك رفعت الا قلام وجفت الصحف) رواه الترمذي انظروا كيف علم النبي كيفية السؤال والاستعانة فمن قال يا محمد اسألك الشفاعة الى الله يا عبد القادر اسئلك الدعاء من الله فكيف لا يكون مشركاً.
قالوا هذا تعليم اعلى مراتب التوكل اي قطع النظر عن الاسباب والوسائط وكفاك ههنا ذكر المحدثين هذه الاحاديث في باب التوكل ولم يكن بهذا ومن الحال يجوز له رعاية الاسباب من غير نكير وبلا كراهة فكيف المحرمة فكيف الشرك كما صرح به الجمهور في الشروح فما فرع عليه النجدي بقوله فمن قال يا محمد لا يخلو عن الجهل والضلال.
قال النجدي ايها المجانين لم لا تقولون ياالله وهو معكم فاي حاجة الى المجيء الى محمد والرجوع اليه.
قالوا هذا اعتراض على الله عز وجل حيث قال (ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفرلهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيماً) (النساء: ٦٤)
قال النجدي عن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ان لقلب ابن ادم بكل واد شعبة فمن اتبع قلبه الشعب كلها لم يبال الله باي واد اهلكه