سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ٢٣

السموات ولا في الارض ومالهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له) (سبأ: ٢٢ ـ ٢٣) بهده الآية قد قطع الله عرق الشرك بشعبها فان من سأل عنه الحاجات وينادي في الشدائد اما ان يكون مالكاً واما ان يكون شريكاً له واما ان يكون ظهيراً ومعاوناً له واما ان يكون شفيعاً عنده وكل منها منفى فتم الزام الله على المشركين الذين يسألون المخلوقين وينادونهم مع زعم انهم ادون من الله اما السابقون فاللات والعزى والسواع واما اللاحقون فمحمداً وعلياً وعبدالقادر والكل سواء فان الله تعالى لا يقبل الحذر في الشرك ولو كان مع نبي ومن غاية ضلال المشركين اللاحقين اغترارهم بالشفاعة وكان هذا مرض المشركين السابقين كما قال الله تعالى (ويقولون هؤلاء شفعؤنا عند الله) (يونس: ١٨) ولا يفقهون ان الله شنع عليهم بهذا الاعتقاد وصيره شركا وكفرا.

قالوا: ايها الجاهل اسمع ان الله تعالى اطلق في هذه الآية نفي كون غير الله مالكا وشريكا وظهيراً له ولم يقيد مطلق الشفاعة بل قيد نفى نفعها بقوله (الا لمن اذن له) (سبأ: ٣٣) يعني للمسلم فتنفعه الشفاعة من الكبائر ولو بلا توبة والصغائر عند أهل السنة ومن الصغائر مطلقاً والكبائر توبة عند المعتزلة فعند اهل السنة لا تنفع الكافر خاصة وعند المعتزلة لا تنفع الكافر واهل الكبيرة بلا توبة فنفى نفع الشفاعة كما قال هذا الملحد الحاد في الدين ومخالف لكلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين واجماع المسلمين والاحاديث في هذا الباب قد بلغت حد التواتر والكل مذكور في كتب الحديث والعقائد.

قال النجدي ومن كمال جهلهم وغيهم تمسكهم بقوله تعالى (الا لمن اذن له) (سبأ: ٢٣) فان الثابت بنص القرآن نفي نفع الشفاعة وكلمة الا يؤكده ويقرره.

قالوا: انظروا كيف يحرف المعنى الاّ يعرف ان كلمة الاّ ليس للتأكيد.

قال: النجدي فان الشفاعة لما كانت مقيدة بالاذن كانت كلا شفاعة.

قالوا: قد عرفت معنى الاذن على ما قالت الامة وكون المسلم مأذونا فيه مذهب اهل السنة.

قال: النجدي والانبياء اذا يأمرهم الله بشيء يخافون ولا يستطيعون التفتيش في حكم والسؤال عنه ثانياً.