سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ١٨
وبين من هو الى صورته فغلطوا فظنوها معبودات باعيانها ولذلك رد الله تعالى عليهم تارة بالتنبيه على ان الحكم الملك له خاصة وتارة ببيان انها جمادات (ألهم ارجل يمشون بها ام لهم ايد يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها ام لهم اذان يسمعون بها قل ادعوا شركاء كم ثم كيدون فلا تنظرون) (الأعراف: ١٩٥)
علم رسول الله بالخمس
قال النجدي وعن عائشة قالت من اخبرك ان محمداً يعلم الخمس التي قال الله تعالى (ان الله عنده علم الساعة) (لقمن: ٣٤) الآية فقد اعظم الفرية.
قالوا ايها الجاهل اقرأ تمام الحديث وهو هكذا قالت من اخبرك ان محمداً رأى ربه او كتم شيئاً مما امر به او يعلم الخمس التي قال الله تعالى فيها (ان الله عنده علم الساعة) (لقمن: ٣٤) الآية فقد اعظم الفرية فقولها اعظم الفرية تشيران المخبر مفترٍ او كاذب فاين فيه انه مشرك هل الافتراء والكذب عندك شرك مع ان اصل مسئلة الباب هو رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه المعراج وهي خلافية والجمهور على اثباتها وهو الراجح المختار عند اكثر العلماء الكبار واجابوا عن قول عائشة بانها ليست اعلم ممن اثبتها و قالت ما قالت استنباطاً واجتهاداً من قوله تعالى (لا تدركه الابصار) (الانعام: ١٠٣) واجابوا ان الادراك هو الاحاطة فليس فيها نفي مطلق الرؤية وكذلك حالة اطلاعه صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة خلافية قيل قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعلمها وقيل بل علمه الله واطلعه عليها ولم يأمره ان يطلع عليها امته كذلك مسئلة الروح.
هل يعلم رسول الله أمر خاتمته
قال النجدي وعن النبي في الصحيح (والله لا ادري وانا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم) فهذا الحديث صريح في انه كان لا يعلم امر خاتمته في حال حياته فكيف يعلم حال تلك المشركين بعد مماته.
قالوا ايها الجاهل كيف تقول انه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يعلم امر خاتمته وقد قال الله تعالى (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) (الفتح: ٢)، (عسى ان يبعثك ربك مقاما محموداً) (الاسراء: ٧٩)، (ولسوف يعطيك ربك فترضى) (الضحى: ٥)، (انا اعطيناك الكوثر) (الكوثر: ١) واحاديث الشفاعة لا مته وشفاعة امة اكثر من ان يحصى وكيف قلت فكيف يعلم حال امته بعد مماته الم تسمع انه صلى الله عليه وآله وسلم قال (حياتي خيرلكم تحدثون يحدث لكم فاذا انا مت كان وفاتي خيرا لكم تعرض عليّ اعمالكم