سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ١٣

واحد فليأتنا باية ان كان من الصادقين

الإشراك في علم الغيب

قال النجدي الفصل الثاني في رد الاشراك في العلم.

قالوا علمه تعالى مثل سائر الصفات الذاتية ليس مدار الشرك شرعا وان كان حصوله لغيره باطلا فليس كل باطل شركا وفسره في الفصل الاول بانه اثبات مثل علم الله لغيره بكونه حاضرا وناظرا في كل مكان ومطلعا على كل شيء ثم فرع عليه قوله فمن اعتقد انه اذا ذكر اسم نبي او ولي فيطلع هو عليه صار مشركا انتهى ولا يخفى ان هذا التفريع فاسد فان المفرع عليه الاطلاع على كل شيء والتفريع اطلاع النبي على ذكر ذاكره وهو ليس كالاطلاع على كل شيء.

قال النجدي قال الله تعالى (وعند مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو) (الانعام: ٥٩) وقال الله تعالى (قل لا يعلم من في السموات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايان يبعثون) (النمل: ٦٥) وقال الله تعالى (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بآي ارض تموت ان الله عليم خبير) (لقمان: ٣٤) وقال الله تعالى (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لا ستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون) (الاعراف: ١٨٨) فهذه الايات وامثالها صريحة في اختصاص علم الغيب بالله ونفيه عن غيره.

قالو يظهر من هذه الايات اختصاص علم الغيب بالله تعالى ونفيه عن غيره لا كونه مدار الشرك والغيب الخاص به تعالى هو الغيب المطلق لا الغيب الاضافي وعلم تمام اللوح المحفوظ ايضا غيب اضافي ثبت حصوله لغيره باعلامه وليس غيبا مطلقا كما هو مصرح في كتب الحديث والتفسير وقال الله تعالى (فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول) (الجن: ٢٦) الا يرون كلمة الاستثناء في كلام الله تعالى وقال الله تعالى (وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء) (آل عمران: ١٧٩)

فائده شاه عبدالعزيز[١] در تفسير سورهء جن مى گويد كه غيب نام چيزيست كه از ادراك حواس ظاهره وباطنه غائب باشد نه حاضر تا بمشاهده و وجدان در يافت شود واسباب علامات آن در نيز نقل وفكر در نيايد تا ببداهت واستدلال در يافت شود واين


[١]الشاه عبدالعزيز ابن شاه ولي الله الدهلوي توفي سنة ١٢٣٩ هـ [ ١٨٢٤ م] في دلهي.