دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤

بن عامر [١].

٢ - قال أبو إسحاق القيرواني الحصري المتوفى سنة ٤١٣ في " زهر الآداب " ١ ص ٨٦: كان دعبل مداحا لأهل البيت عليهم السلام كثير التعصب لهم والغلو فيهم وله المرثية المشهورة وهي من جيد شعره وأولها:

مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات؟!
وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات؟!
أحب قصي الدار من أجل حبهم * وأهجر فيهم أسرتي وثقاتي

٣ - قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه ٥ ص ٢٣٤: ثم إن المأمون لما ثبتت قدمه في الخلافة وضرب الدنانير باسمه أقبل بجمع الآثار في فضايل آل الرسول فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل:

مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات

فما زالت تردد في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل [٢] فقال له: أنشدني قصيدتك التائية ولا بأس عليك ولك الأمان من كل شيئ فيها فإني أعرفها وقد رويتها إلا أني أحب أن أسمعها من فيك. قال: فأنشده حتى صار إلى هذا الموضع:

ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
فآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظ القصرات
بنات زياد في الخدور مصونة * وبنت رسول الله في الفلوات

[١]وذكره صاحب معاهد التنصيص ١ ص ٢٠٥.

[٢]ومن هنا يوجد في الأغاني ١٨ ص ٥٨، وزهر الآداب ١ ص ٨٦، ومعاهد التنصيص [١]ص ٢٠٥، والإتحاف ١٦٥.