دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣
أقول الشعر وأعرضه على مسلم فيقول لي: اكتم هذا حتى قلت:
فلما أنشدته هذه القصيدة قال: إذهب الآن فأظهر شعرك كيف شئت لمن شئت.
وقال أبو تمام: ما زال دعبل مائلا إلى مسلم بن وليد مقرا بأستاذيته حتى ورد عليه جرجان فجفاه مسلم وكان فيه بخل فهجره دعبل وكتب إليه:
أحوطك بالغيب الذي أنت حائطي * وأنجع أشفاقا لأن تتوجعا
فصيرتني بعد انتحائك متهما * لنفسي عليها أرهب الخلق أجمعا
عششت الهوى حتى تداعت أصوله * بنا وابتذلت الوصل حتى تقطعا
وأنزلت من بين الجوانح والحشى * ذخيرة ود طالما قد تمنعا
فلا تعذلني ليس لي فيك مطمع * تخرقت حتى لم أجد لك مرقعا
فهبك يميني استأكلت فقطعتها * وجشمت قلبي صبره فتشجعا [١]
ويروي عنه في الأدب محمد بن يزيد. والحمدوي الشاعر. ومحمد بن القاسم بن مهرويه. وآخرون.
* (آيات نبوغه)
له كتاب: الواحدة. في مناقب العرب ومثالبها. وكتاب: طبقات الشعراء. وهو من التآليف القيمة، والأصول المعول عليها في الأدب والتراجم، ينقل عنه كثيرا المرزباني في معجم الشعراء ص ٢٢٧، ٢٤٠، ٢٤٥، ٢٦٧، ٣٦١، ٤٣٤، ٤٧٨. م - والخطيب البغدادي في تاريخه ٢ ص ٣٤٢ و ج ٤ ص ١٤٣] وابن عساكر في تاريخه ٧ ص ٤٦، ٤٧. وابن خلكان في تاريخه ٢ ص ١٦٦. واليافعي في المرآت ٢ ص ١٢٣. و أكثر النقل عنه ابن حجر في الإصابة ١ ص ٦٩، ١٣٢، ١٧٢، ٣٧٠، ٤١١، ٥٢٥، ٥٢٧. و ج ٢ ص ٩٩، ١٠٣، ١٠٨. و ج ٣ ص ٩١، ١١٩، ١٢٣، ٢٧٠، ٥٦٥، و ج ٤ ص ٧٤، ٥٦٥ وغيرها.
أحسب أنه كتاب ضخم مبوب على البلدان كيتيمة الدهر للثعالبي فقيه:
[١]ويروى: وحملت قلبي فقدها. الأغاني ١٨ ص ٤٧.