دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦
مبيد كل الكفره * ليس له مناضل
* * *
مبارز ما يهب * وضيغم ما يغلب
وصادق لا يكذب * وفارس محاول
* * *
بمرهف ذي بارق * أخلصه الصياقل
وله يرثي الإمام السبط صلوات الله عليه:
لقد شغل الدموع عن الغواني * مصاب الأكرمين بني علي
أتى أسفي على هفوات دهري * تضاءل فيه أولاد الزكي
ألم تقف البكاء على حسين؟! * وذكرك مصرع الحبر التقي
ألم يحزنك أن بني زياد * أصابوا بالترات بني النبي؟!
وإن بني الحصان يمر فيهم * علانية سيوف بني البغي
ولادته ووفاته
ولد سنة ١٤٨ واستشهد ظلما وعدوانا وهو شيخ كبير سنة ٢٤٦ فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا من السنة الثامنة. يقال: إنه هجا مالق بن طوق بأبيات وبلغت مالكا فطلبه فهرب فأتى البصرة وعليها إسحاق بن العباس العباسي وكان بلغه هجاء دعبل نزارا فلما دخل البصرة بعث من قبض عليه ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه فحلف بالطلاق على جحدها، وبكل يمين تبرئ من الدم إنه لم يقلها، وإن عدوا له قالها، إما أبو سعيد أو غيره ونسبها إليه ليغرى بدمه، وجعل يتضرع إليه ويقبل الأرض ويبكي بين يديه، فرق له فقال: أما إذا عفيتك من القتل فلا بد من أن أشهرك. ثم دعى بالعصا فضربه حتى سلح وأمر به والقي على قفاه وفتح فمه فرد سلحه فيه والمقارع تأخذ رجليه وهو يحلف: أن لا يكف عنه حتى يستوفيه ويبلعه أو يقتله. فما رفعت عنه حتى بلع